ابن هشام الأنصاري
115
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ الثاني : ما يمنع معرفة ، وينصرف نكرة ، وهو سبعة أصناف ] النوع الثاني : ما لا ينصرف معرفة وينصرف نكرة ، وهو سبعة : أحدها : العلم المركّب تركيب المزج ، ك ( بعلبكّ ) ، و ( حضرموت ) وقد يضاف أول جزأيه إلى ثانيهما ، وقد يبنيان على الفتح ، وعلى اللغات الثلاث ، فإن كان آخر الأول معتلّا ك ( معد يكرب ) و ( قالي قلا ) وجب سكونه مطلقا . الثاني : العلم ذو الزيادتين ك ( مروان ، وعمران ، وعثمان ، وغطفان ، وأصبهان ) . الثالث : العلم المؤنّث ، ويتحتّم منعه من الصرف إن كان بالتّاء ك ( فاطمة ) و ( طلحة ) ، أو زائدا على ثلاثة ك ( زينب ) ، و ( سعاد ) ، أو محرّك الوسط ك ( سقر ) ، و ( لظى ) ، أو أعجميّا ك ( ماه ) ، و ( جور ) ، أو منقولا من المذكّر إلى المؤنّث ك ( زيد ) - اسم امرأة - ويجوز في نحو : ( هند ) و ( دعد ) الصرف وتركه ( 1 ) ، وهو أولى ، والزجّاج يوجبه ، وقال عيسى والجرميّ والمبرّد في نحو : ( زيد ) - اسم امرأة - إنّه كهند . الرابع : العلم الأعجميّ ، إن كانت علميته في اللغة العجمية ، وزاد على ثلاثة ك ( إبراهيم ) ، و ( إسماعيل ) وإذا سمّي بنحو : ( لجام ) و ( فرند ) ( 2 ) صرف ؛ لحدوث
--> - التعريف الذي للعلم ، والعدل قائم في الحالتين جميعا ) اه . ومما يحتج به لمذهب الجمهور أنه إذا زالت حقيقة العدل فإن شبه العدل قائم ، وهو كاف ، خصوصا إذا لحظت أن العدل يرجع إلى اللفظ لا إلى المعنى ، فوق أنه يلزم على قول الأخفش وأبي العباس أن يكون لنا اسم يمنع من الصرف وهو نكرة ويصرف وهو معرفة ، وهذا ما لا نظير له في العربية . ( 1 ) وعلى الوجهين ورد قول الشاعر : لم تتلفّع بفضل مئزرها * دعد ، ولم تسق دعد في العلب فقد صرف ( دعد ) في المرة الأولى ، ومنع صرفه في المرة الثانية . ( 2 ) الفرند - بكسر الفاء والراء جميعا وسكون النون - جوهر السيف ، قال أبو منصور الجواليقي في كتاب المعرب : هو فارسي معرب .